كُلِّيَّة سُليمان العُليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركيّة في بيروت تعقد مؤتمر لتعزيز التعلُّم القائم على دراسات الحالة وتعميق التعاون بين الأوساط الأكاديميّة والصناعيّة في المنطقة

كُلِّيَّة سُليمان العُليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركيّة في بيروت تعقد مؤتمر لتعزيز التعلُّم القائم على دراسات الحالة  وتعميق التعاون بين الأوساط الأكاديميّة والصناعيّة في المنطقة

عقد “ذا كايس هاب” في كُلِّيَّة سُليمان العُليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركيّة في بيروت مؤتمره الثالث لدراسات الحالة، وذلك يومَي 20 و21 شباط 2025 في الجامعة الأميركيّة في بيروت – ميديترانيو في بافوس، قبرص.

 

وجمع المؤتمر نخبة من الخبراء على مدار يومَين من النقاشات التفاعليّة والخطابات وورش العمل التعاونيّة، التي ركّزت على تطوير منهج دراسات الحالة في تعليم إدارة الأعمال. وقد رحّب بالأكاديميّين والمتخصّصين في قطاع الأعمال، بالإضافة إلى خبراء كتابة دراسات الحالة، حيث شكّل منصّةً لتعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديميّة والصناعيّة.

 

وخلال حفل الافتتاح، ألقى كلّ من رئيس الجامعة الأميركيّة في بيروت الدكتور فضلو خوري، ورئيس الجامعة الأميركيّة في بيروت – ميديترانيو الدكتور وسيم الحاج، وعميد كُلِّيَّة سُليمان العُليان لإدارة الأعمال الدكتور يوسف صيداني، ومؤسِّسة “ذا كايس هاب” ورئيسة المؤتمر الدكتورة رندى سلمون، كلماتٍ ترحيبيّة.

 

وقال خوري، “نؤكِّد التزامنا المشترك بدمج الرؤى الأكاديميّة العميقة مع التأثير في العالم الواقعيّ. فمن خلال مبادراته المتنوّعة، يؤدّي “ذا كايس هاب” دور الجسر الذي يربط أفضل الممارسات العالميّة بالاحتياجات المتميّزة لمنطقتنا، وبذلك نضمن أن تبقى جهودنا الجماعيّة ذات صلة عالميًّا ومتجذّرة في الواقع المحلِّيّ.”

 

وقال الحاج، “تعكس استضافة المؤتمر الثالث لدراسات الحالة في الجامعة الأميركيّة في بيروت – ميديترانيو في بافوس، قبرص، التزامنا بالتميّز الأكاديميّ، والتعاون، وإحداث تأثير عمليّ ملموس، وتعزيز التعلّم التجريبيّ. يوفّر هذا المؤتمر منصّة ديناميكيّة تُتيح لأعضاء الهيئة الأكاديميّة والمتخصّصين تبادل الخبرات، والانخراط في نقاشات جوهريّة، وتطوير حلول مبتكرة.”

 

كذلك، تحدّث صيداني عن تأثير هذا الحدث، قائلًا، “يمثّل هذا المؤتمر فرصة جديدة لنا للِّقاء ولتبادل الأفكار المبتكرة حول كتابة دراسات الحالة وتدريسها. فمن خلال جمع نخبة من أبرز كُتّاب دراسات الحالة، إلى جانب الكتّاب الناشئين في المنطقة، أصبح هذا المؤتمر الوجهة الأساسيّة للتعليم القائم على دراسات الحالة. يُشرّفني أن أكون جزءًا من هذا الحدث، وأن ألتقي ببعض الشخصيّات المؤثِّرة في تعليم إدارة الأعمال، ليس فقط على المستوى المحلِّيّ والإقليميّ، بل أيضًا ضمن المشهد التعليميّ العالميّ.”

 

وقد شارك في المؤتمر متحدّثون رئيسيّون بارزون، نذكر منهم دومينيك ليم (كلِّيّة آيفي لإدارة الأعمال)، جيغور تسيهنجاجيف (مجموعة بوسطن الاستشاريّة)، وكامل عبد الله (شركة كانال شوغار)، بحيث شاركوا رؤاهم حول تدريس دراسات الحالة، وإدارة المواهب، والدور المتطوّر لدراسات الحالة في سدّ الفجوة بين تعليم إدارة الأعمال والتطبيق العمليّ في عالم الأعمال.

 

بالإضافة إلى الكلمات الرئيسة، شهد الحدث سلسلة من الحوارات والمناقشات الفكريّة التي أسهمت في إثراء النقاش حول تطوير منهج دراسات الحالة في تعليم إدارة الأعمال في المنطقة.

 

وفي سياق تسليطها الضوء على النموّ اللافت للمؤتمر، أشارت سلمون إلى أنّ “شهد المؤتمر نموًّا ملحوظًا خلال العامَين الماضيَين، سواء من حيث عدد المشاركين أو من حيث مدى انتشاره عالميًّا. ففي العام 2023، استضفنا 60 مشاركًا فقط من لبنان والمنطقة. وفي العام 2024، ارتفع عدد المشاركين إلى 100 أكاديميّ يمثّلون 45 جامعة من 15 دولة. أمّا هذا العام، فقد استقبلنا 120 مشاركًا من 17 دولة و50 مؤسّسة، من بينهم أكاديميّون ومتخصّصون في قطاع الأعمال، ممّا عزّز مكانة المؤتمر كمنصّة رائدة في مجال التعليم القائم على دراسات الحالة.”

 

وقالت كانديس ماكنيس، المديرة التنفيذيّة في آيفي للنشر، “يشرّفنا دعم مؤتمر دراسات الحالة في كُلِّيَّة سُليمان العُليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركيّة في بيروت، للسنة الثانية على التوالي. صحيحٌ أنّه كان لِحَدَث العام الماضي تأثيرٌ قويّ، إلّا أنّ برنامج هذا العام يتميّز بقيمة أكبر.”

 

وتابعت، “نحن أيضًا ملتزمون بدعم تعليم إدارة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبمشاركة خبرتنا في النشر للمساهمة في تطوير الجيل القادم من قادة الأعمال. إنّ الاهتمام المتزايد بكتابة دراسات الحالة، والارتفاع المستمرّ في عدد المشاركات، يعكسان مدى تفاعل المنطقة مع منهج دراسات الحالة. نتطلّع إلى نقاشات مثمرة مع أعضاء الهيئة الأكاديميّة والشركاء في القطاع حول دور منهج دراسات الحالة والتعلُّم التجريبيّ في كلّ من برامج الدرجات الأكاديميّة والتعليم التنفيذيّ.”

 

كانت جلسة النقاش “حوار بين مؤلّفي دراسات الحالة وروّاد الأعمال المحوريّين” من أبرز محاور المؤتمر، حيث تبادل قادة الأعمال والأكاديميّون وجهات النظر حول تأثير دراسات الحالة في إستراتيجيّات الشركات، والتسويق، وريادة الأعمال.

 

شهد المؤتمر جلسة حواريّة مغلقة تحت عنوان “دور قيادات الجامعات في تطوير تعليم الإدارة في المنطقة”، تناولت المسؤوليّات المتجدّدة لقيادات الجامعات في تشكيل تعليم إدارة الأعمال، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعيّ، والارتقاء بالتنافسيّة العالميّة لبرامج الإدارة في المنطقة.

 

كذلك، انخرط المشاركون في ورش عمل تفاعليّة مصمّمة خصّيصًا لكلّ من الأكاديميّين والمتخصّصين في قطاع الأعمال، إلى جانب جلسات موازية لتطوير دراسات الحالة، شملت مجموعة واسعة من التخصّصات، بما في ذلك الحَوْكَمَة المؤسَّسيّة، والتحوّل الرقميّ، وريادة الأعمال، والتسويق. سلّطت هذه الجلسات الضوء على أهمِّيّة التعلُّم التجريبيّ في صقل مهارات الأكاديميّين والممارسين المستقبليّين.

اختُتم المؤتمر ببعض الكلمات وبحفل توزيع جوائز تكريميّ، احتفاءً بالمساهمات المتميّزة في مجال دراسات الحالة.

 

وهذا عزّز الحدث، الذي حظي بدعم من “آيفي للنشر” و”ناكرا” و “آي آي سي أس بي إنترناشنال”، الدور المحوريّ الذي يؤدّيه “ذا كايس هاب” في تطوير التعلُّم القائم على دراسات الحالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد أكّد المؤتمر، من خلال تعزيز التعاون والابتكار، التزامه بتزويد القادة المستقبليّين بالمهارات الأساسيّة اللازمة لمواكبة المشهد المتسارع لتطوّر الأعمال اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *